إسرائيل تتوعد بالرد على الهجوم الإيراني وسط دعوات لضبط النفس

time reading iconدقائق القراءة - 7
جانب من اجتماع مجلس الحرب الإسرائيلي في تل أبيب. 14 أبريل 2024 - AFP
جانب من اجتماع مجلس الحرب الإسرائيلي في تل أبيب. 14 أبريل 2024 - AFP
دبي-الشرقوكالات

 قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إن بلاده سترد على الهجوم الذي شنته إيران مطلع الأسبوع بصواريخ وطائرات مسيرة وسط دعوات لضبط النفس من حلفاء يحرصون على تجنب تصعيد الصراع في الشرق الأوسط.

وأفاد مصدر حكومي بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استدعى مجلس وزراء الحرب للمرة الثانية خلال أقل من 24 ساعة لبحث كيفية الرد على أول هجوم مباشر لإيران على إسرائيل.

وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي إن بلاده سترد، لكنه لم يقدم تفاصيل.

وأضاف متحدثاً من قاعدة نيفاتيم الجوية في جنوب إسرائيل، التي تعرضت لبعض الأضرار في هجوم ليل السبت: "هذا الإطلاق لكثير من الصواريخ، صواريخ كروز وطائرات مسيرة على الأراضي الإسرائيلية سيُقابل برد".

ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، المجتمع الدولي إلى "البقاء موحداً" في مواجهة ما سماه بـ"العدوان الإيراني الذي يهدد السلام العالمي"، فيما تبحث حكومته كيفية الرد على هجوم طهران الذي نفذ، السبت، لكن "دون أن الإضرار بالحلفاء الدوليين، وإضاعة فرصة بناء تحالف استراتيجي دولي ضد إيران".

وكتب نتنياهو في رسالة نشرها مكتبه على منصة "إكس"، "على المجتمع الدولي أن يبقى موحداً لمقاومة هذا العدوان"، مشيداً بـ"دعم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ودول أخرى لإحباط الهجوم الإيراني".

خيارات الرد

وتعقد الحكومة الإسرائيلية اجتماعات لبحث كيفية الرد على الهجوم الإيراني، وذلك دون الإضرار بالحلفاء الدوليين، وإضاعة فرصة بناء تحالف استراتيجي دولي ضد طهران، بحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

وقال مسؤول مطلع على المناقشات للصحيفة، إن نتنياهو طلب من الجيش تقديم "خيارات استهداف محتملة" لهجوم إسرائيلي على إيران، مشيراً إلى أن تل أبيب "تنظر في خيارات من شأنها إرسال رسالة دون التسبب في خسائر بشرية".

وتشمل الخيارات المحتملة ضرب منشأة في العاصمة الإيرانية طهران أو هجوم سيبراني، وفقاً للمسؤول الذي قال إن "الجميع يتفق على أنه يجب على إسرائيل الرد"، لافتاً إلى أن "المسألة تتعلق بكيفية الرد وتوقيته". 

وذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، أن مجلس الحرب الإسرائيلي اجتمع، في وقت سابق الاثنين، وبحث مسألة الرد المحتمل على إيران، فيما أوردت القناة 12 الإسرائيلية، أن الاجتماع ناقش عدة خيارات للرد على الهجوم الإيراني، واصفةً تلك الخيارات بـ“المؤلمة، لكنها لا تؤدي إلى إشعال حرب إقليمية".

ودعت واشنطن والأمم المتحدة ودول أخرى، إلى ضبط النفس في أعقاب إطلاق إيران أكثر من 300 طائرة مسيرة وصاروخ، ليل السبت، والذي تسبب بأضرار محدودة بعد صده من قبل تحالف دولي تتزعمه الولايات المتحدة.

ويقدم هذا لإسرائيل نموذجاً للتنسيق ضد إيران إلى جانب ما يصفه المحللون بأنه فرصة استراتيجية غير مسبوقة لتل أبيب للعودة إلى الحظيرة الدولية، وإصلاح تحالفاتها الإقليمية، بعد تجاذبات بشأن حربها على قطاع غزة.

وأشار المحللون إلى أن إسرائيل يمكن أن تضيع هذه الفرصة إذا أخطأت في تقدير ردها، ووضعت عرضاً قصير المدى للقوة قبل الأهداف طويلة المدى. 

وكرر القادة الأوروبيون، صباح الاثنين، مخاوفهم بشأن احتمال تصاعد الوضع الأمني الإقليمي، وشدد وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون لهيئة الإذاعة البريطانية BBC، على أن "الشيء الصحيح الذي يجب القيام به، هو عدم التصعيد. نحن نحثهم كأصدقاء على التفكير بعقل وقلب، وأن يكونوا أذكياء وصارمين، وأن يدركوا أن إيران عانت من هذه الهزيمة، لأن الهجوم كان فاشلاً". 

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في تصريحات للإذاعة الفرنسية: "نحن جميعاً قلقون بشأن تصعيد محتمل".

كما أكد المسؤولون الأميركيون لإسرائيل أن الولايات المتحدة لن تشارك في أي رد إسرائيلي وسط مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى حرب إقليمية أوسع، في حين أعرب مسؤولون إسرائيليون عن إدراكهم لهذه المخاوف. 

وقال مسؤول إسرائيلي لـ"واشنطن بوست": "حلفاؤنا لا يريدوننا أن نذهب إلى رد مبالغ فيه، ونريد العمل مع حلفائنا، خاصة بعد النجاح الذي حققناه معهم"، مضيفاً: "ليس من الضروري أن نتسبب في وقوع إصابات، ولكن من المهم أن نرد، لأن ذلك يبعث برسالة إلى جميع أولئك الذين يريدون إيذائنا".

ورأى نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق يائير جولان، أن "الضربة الإسرائيلية لن تفعل الكثير لمساعدة إسرائيل في معركتها ضد وكلاء طهران في المنطقة، والمخاوف بشأن برنامجها النووي"، داعياً إسرائيل إلى "التركيز على أهدافها طويلة الأجل من خلال الاستفادة من الطاقة وراء تحالف جديد ناشئ ضد إيران".

وأضاف: "لقد صعدت إيران الحرب. لكن على إسرائيل أن تتصرف بذكاء من أجل تعزيز الجبهة الإقليمية والعالمية ضد إيران".

وبحسب "واشنطن بوست"، بدد هجوم 7 أكتوبر الماضي، الشعور بالأمن لمواطني إسرائيل، لكن النجاح في صد هجوم إيران الذي وقع، السبت، أعاد بعض الثقة بين الإسرائيليين، وقلل من الشعور بالعزلة الدولية. 

واختلف الجمهور الإسرائيلي بشأن كيفية المضي قدماً في حرب قطاع غزة، حيث أعطى البعض الأولوية لإعادة المحتجزين من خلال اتفاق مع "حماس"، فيما شدد على آخرون على ضرورة تحقيق النصر الشامل.

واستدعت القوات الإسرائيلية 3 ألوية من الاحتياط لـ"المهام التشغيلية في قطاع غزة"، الأحد، ما أثار تكهنات بأنه يمكن أن يتم تسريع هجوم على مدينة رفح جنوب قطاع غزة، عقب الهجوم.

وقال جولان إنه "لا يرى نية إسرائيلية في الدخول إلى رفح في الوقت الحالي. ومع ذلك، فإن الهجوم الإيراني قد أثر بالفعل على الحرب".

وأشار إلى أن "أهداف إسرائيل هناك هي تأمين حرية المحتجزين، وتفكيك (حماس) والعثور على بديل لها لحكم غزة. ومن أجل تحقيق ذلك، هناك تنسيق جديد مذهل ضد إيران. يجب علينا استغلال ذلك، أيضاً في سياق غزة".

تصنيفات

قصص قد تهمك