
طالبت عضوة مجلس الشيوخ الأميركي إليزابيث وارين بنك باركليز البريطاني بتقديم إجابات عاجلة بشأن ما وصفته بـ"فشل البنك في إجراء تحقيق جاد"، بشأن علاقة رئيسه التنفيذي السابق جيس ستالي بالملياردير الأميركي الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، بحسب "الجارديان".
وفي رسالة موجهة بشكل خاص إلى رئيس مجلس إدارة باركليز نايجل هيجينز، قالت وارين، وهي أبرز عضو ديمقراطي في لجنة الشؤون المصرفية بمجلس الشيوخ الأميركي، إنه "ليس من الواضح إطلاقاً كيف أخفق باركليز، الذي يفترض أنه كان يحقق في علاقة ستالي بإبستين، في اكتشاف هذه العلاقة التي امتدت لعقود".
وأُرسلت الرسالة أيضاً باسم عضوي الكونجرس رو خانا وراجا كريشنامورتي، ومنحت باركليز مهلة أسبوعين للإجابة عن سلسلة من الأسئلة المتعلقة بكيفية تعامل البنك مع المعلومات الخاصة بعلاقة رئيسه التنفيذي السابق بإبستين، الذي توفي عام 2019 أثناء احتجازه في انتظار محاكمته بتهم الاتجار الجنسي بالأطفال.
وتضمنت الأسئلة استفساراً عما إذا كان البنك قد أجرى مراجعات بشأن "أوجه القصور" في إجراءات تعيين كبار التنفيذيين، والتي "سمحت لمجلس الإدارة بتعيين رئيس تنفيذي كانت لديه علاقات مهنية وشخصية واسعة مع مدان بجرائم جنسية".
وأثار المشرعون الأميركيون سلسلة من المخاوف استناداً إلى معلومات ظهرت خلال جلسة قضائية في بريطانيا العام الماضي، حاول خلالها ستالي، من دون نجاح، إلغاء قرار الجهة التنظيمية بحظره من العمل في القطاع المصرفي البريطاني، وذلك بعد أربع سنوات من اضطراره إلى التنحي عن رئاسة باركليز.
ومن بين تلك المخاوف اعتراف هيجينز بأنه لم يسأل ستالي عن آخر مرة تواصل فيها مع إبستين قبل أن يصرح لهيئة السلوك المالي البريطانية (FCA) بأن آخر اتصال بينهما كان "قبل فترة طويلة" من انضمام ستالي إلى باركليز.
وقال المشرعون في الرسالة إلى رئيس البنك الحالي: "يبدو أنه لا أنت ولا أي عضو آخر في مجلس الإدارة أجريتم أي تدقيق أعمق للتحقق من أقوال ستالي، بل اكتفيتم بأخذ كلامه على محمل الثقة". وأضافوا: "ليس من الواضح ما هي الإجراءات المحددة، إن وجدت، التي اتخذها باركليز للتحقيق في العلاقات الشخصية بين ستالي وإبستين".
تساؤلات كبيرة
واعتبر المشرعون أن هذه القضية تثير تساؤلات حول طريقة إدارة البنك، وقالوا إن "الفشل الظاهر لباركليز في إجراء تحقيق حقيقي أو التعامل مع علاقة ستالي بإبستين يثير تساؤلات كبيرة بشأن حوكمة البنك وقدرته على محاسبة كبار المسؤولين التنفيذيين عن المخالفات".
كما حذر الموقعون على الرسالة من أن امتلاك تراخيص مصرفية والعمل في الولايات المتحدة "امتياز" وليس حقاً، مشيرين إلى أن باركليز لديه عمليات واسعة داخل الولايات المتحدة ويدير أصولاً تُقدر بنحو 200 مليار دولار (150 مليار جنيه إسترليني). وأضافوا أن هذا الامتياز "يعتمد على استمرار نزاهة وكفاءة الإدارة وقدرة المؤسسة على إدارة عملياتها بطريقة آمنة وسليمة".
وكان ستالي قد تعرف إلى إبستين عام 2000 عندما تولى رئاسة قسم الخدمات المصرفية الخاصة في بنك جيه بي مورجان، حيث كان إبستين أحد عملاء البنك.
وفي عام 2015 أصبح الرئيس التنفيذي لباركليز، لكنه اضطر إلى الاستقالة عام 2021 بعدما فتح المنظمون البريطانيون تحقيقاً في طبيعة علاقته بإبستين.
ومُنع ستالي من تولي أي منصب في القطاع المالي البريطاني بعدما ثبت أنه قلل من طبيعة تلك العلاقة، وهي العلاقة التي كان باركليز قد دافع عنها في رسالة بعث بها إلى هيئة السلوك المالي البريطانية عام 2019.










