مسؤول أميركي يدعو لتقليص الاعتماد على حاملات الطائرات | الشرق للأخبار

قائد البحرية الأميركية يدعو إلى تقليص الاعتماد على حاملات الطائرات

time reading iconدقائق القراءة - 6
حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن في بحر العرب. 7 فبراير 2026 - x.com/SEPeaceMissions
حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن في بحر العرب. 7 فبراير 2026 - x.com/SEPeaceMissions
دبي -

يسعى قائد القوات البحرية الأميركية، الأدميرال داريل كودل، إلى إقناع القادة العسكريين باستخدام سفن أصغر وأكثر حداثة وأصول عسكرية أخرى لتنفيذ المهام، بدلاً من الاعتماد الدائم على حاملات الطائرات العملاقة، كما يحدث حالياً في التعزيزات العسكرية الأميركية قبالة فنزويلا وإيران، وفق وكالة "أسوشيتد برس".

ودعا كودل في رؤيته، التي يطلق عليها "تعليمات القتال"، إلى نشر مجموعات أكثر ملاءمة من السفن والمعدات، بما يمنح القوات البحرية مرونة أكبر في الاستجابة للأزمات مع تطورها.

وقالت "أسوشيتد برس"، إن كودل تحدث إليها قبل إطلاق الاستراتيجية الجديدة، التي تتزامن مع تحريك إدارة الرئيس دونالد ترمب حاملات طائرات وسفن أخرى إلى مناطق مختلفة حول العالم لمعالجة مخاوف ناشئة.

وأدى ذلك إلى تعطيل خطط الانتشار المعتمدة، ودفع سفن للإبحار آلاف الأميال، وفرض ضغوط متزايدة على السفن والمعدات التي تعاني أصلاً من مشكلات صيانة متفاقمة.

وفي أواخر العام الماضي، نقلت البحرية الأميركي أكبر حاملة طائرات في العالم USS Gerald R. Ford من البحر المتوسط إلى البحر الكاريبي، حيث دعم طاقمها في نهاية المطاف عملية الشهر الماضي للقبض على الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو.

وقبل أسبوعين، وصلت حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln إلى الشرق الأوسط مع تصاعد التوترات مع إيران، بعدما جرى سحبها من بحر الصين الجنوبي.

وقال كودل إن استراتيجيته ستجعل الوجود البحري الأميركي في مناطق مثل البحر الكاريبي أكثر مرونة وملاءمة للتعامل مع التهديدات الفعلية.

وأوضح أنه تحدث بالفعل مع قائد القيادة الجنوبية الأميركية، التي تشمل منطقة الكاريبي وفنزويلا. 

وأضاف: "نحن نتفاوض بشأن طبيعة التحديات التي يواجهها، وأريد أن أكون قادراً على توضيح أنني أستطيع التعامل معها بحزمة قوات مصممة خصيصاً لذلك".

وجود أقل في البحر الكاريبي

وقال كودل، بوجه عام، إنه يتصور أن تركز مهمة البحرية في منطقة الكاريبي بشكل أكبر على عمليات الاعتراض ومراقبة حركة الشحن التجاري.

وكان الجيش الأميركي قد صادر بالفعل عدة ناقلات مشبوهة تحمل أعلاماً مزيفة مرتبطة بفنزويلا، وكانت جزءاً من "أسطول ظل" عالمي من السفن التجارية يساعد حكومات على التحايل على العقوبات.

وقال كودل: "هذا لا يتطلب في الواقع مجموعة ضاربة من حاملات الطائرات"، مضيفاً أنه يعتقد أن المهمة يمكن تنفيذها باستخدام بعض سفن القتال الساحلية الأصغر، ومروحيات تابعة للبحرية، وتنسيق وثيق مع خفر السواحل.

وبقيت البحرية الأميركية لعدة أشهر تنشر 11 سفينة، من بينها حاملة الطائرات "فورد" وعدة سفن هجومية برمائية تحمل آلاف من مشاة البحرية، في المياه الواقعة قبالة أميركا الجنوبية، وهو تحول كبير في منطقة كانت تشهد تاريخياً انتشار سفينة أو اثنتين صغيرتين فقط.

وقال كودل: "لا أريد عدداً كبيراً من المدمرات تجوب المنطقة فقط لتشغيل الرادارات بهدف مراقبة القوارب والسفن التجارية والناقلات الخارجة من الموانئ". وأضاف: "هذا في الحقيقة ليس الاستخدام الأنسب لتلك المهمة".

الاعتماد على المُسيرات أو الأنظمة الروبوتية

وبدلاً من ذلك، يتصور كودل الاعتماد بشكل أكبر على الطائرات المُسيرة أو الأنظمة الروبوتية الأخرى، لتوفير القدرات نفسها للقادة العسكريين ولكن باستثمار أقل من السفن البحرية، مع إقراره بأن تمرير هذه الفكرة لن يكون سهلاً.

وقال كودل، إنه حتى لو كان القائد على علم بقدرة جديدة، فإن الطاقم "قد لا يعرف كيف يطلبها، أو يدمجها، أو يستخدمها بطريقة فعالة لتوظيف هذه القدرة المتخصصة الجديدة"، مضيفاً: "يتطلب ذلك نوعاً من حملة توعوية وتعليمية".

وذكرت "أسوشيتد برس"، أن الرئيس ترمب بفضل الاستجابات البحرية "الكبيرة والجريئة"، ويميل بشدة إلى "استعراض القوة النارية".

وسبق لترمب أن وصف حاملات الطائرات والمدمرات المرافقة لها بأنها "أساطيل"، كما أعاد إحياء مسمى "البارجة" التاريخي لنوع مخطط من السفن من شأنه أن يحمل صواريخ فرط صوتية، وصواريخ كروز نووية، ومدافع كهرومغناطيسية، وأسلحة ليزر عالية القدرة.

وإذا جرى بناء ما يسمى "البارجة من فئة ترمب"، فستكون أطول وأكبر من بوارج فئة "آيوا" التي تعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية، رغم أن البحرية لم تواجه صعوبة فقط في نشر بعض التقنيات التي يقول ترمب إنها ستكون على متنها، بل واجهت أيضاً تحديات في بناء سفن أصغر وأقل تعقيداً في الوقت المحدد وضمن الميزانيات المقررة.

وفي ضوء هذا التوجه، قال كودل إنه إذا جرى تنفيذ إعادة إرسال "أبراهام لينكولن" الأخيرة إلى الشرق الأوسط وفق خطته الجديدة، فسيتحدث مع قائد منطقة المحيطين الهندي والهادئ بشأن كيفية التعويض عن هذا النقص.

وقال: "عندما تغادر أبراهام لينكولن، ستكون لدي مجموعة من ثلاث سفن ستعوض ذلك". ويؤكد كودل أن رؤيته مطبقة بالفعل وتعمل في أوروبا وأميركا الشمالية "منذ أربعة أو خمسة أعوام".

وأضاف أن هذا النهج قد يطبق قريباً في مضيق بيرينج، الذي يفصل روسيا عن ولاية ألاسكا الأميركية، مشيراً إلى أن "أهمية القطب الشمالي تزداد أكثر فأكثر" مع إعطاء الصين وروسيا والولايات المتحدة أولوية متنامية للمنطقة.

وكان ترمب قد استشهد بالتهديدات القادمة من الصين وروسيا في مطالبته بالسيطرة على جرينلاند، الجزيرة القطبية الخاضعة لإشراف الدنمارك، الحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وقال كودل إنه يدرك حاجته إلى تقديم "مزيد من الحلول" للقادة في تلك المنطقة، مؤكداً أن "حزم القوات المصممة خصيصاً ستكون وسيلة لتحقيق ذلك".

تصنيفات

قصص قد تهمك