سفيرة واشنطن بالأمم المتحدة تزور المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين

time reading iconدقائق القراءة - 5
جنود من كوريا الشمالية يراقبون الجنوب حيث تجري السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة زيارة للمنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين. بلدة بانمونجوم، حدود كوريا الشمالية والجنوبية. 16 أبريل 2024 - AFP
جنود من كوريا الشمالية يراقبون الجنوب حيث تجري السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة زيارة للمنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين. بلدة بانمونجوم، حدود كوريا الشمالية والجنوبية. 16 أبريل 2024 - AFP
دبي-أ ف ب

زارت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس جرينفيلد، الثلاثاء، المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين، داعية بيونج يانج إلى العودة إلى المفاوضات بينما يتعثر تطبيق العقوبات الدولية عليها.

وكانت السفيرة الأميركية وصلت إلى كوريا الجنوبية الأحد، في زيارة تهدف إلى إبقاء الضغط على كوريا الشمالية التي تمتلك سلاحاً نووياً.

وتأتي هذه الزيارة بعدما أدى استخدام روسيا لحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي في نهاية مارس، إلى حل نظام مراقبة عقوبات المنظمة الدولية المفروضة على بيونج يانج.

"لا نوايا عدائية"

وقالت توماس جرينفيلد في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين إن "الولايات المتحدة ليست لديها أي نوايا عدائية حيال جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية"، الاسم الرسمي لكوريا الشمالية.

وأضافت "نبقي الباب مفتوحاً لدبلوماسية بناءة، ونبقى منفتحين على الحوار"، مؤكدة أنه "كل ما على جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية هو أن تقول نعم، وأن تأتي إلى طاولة المفاوضات".

وكانت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية دانتا الفيتو الروسي، واعتبرتا أنه عمل "غير مسؤول". ورداً على سؤال عن العلاقات بين موسكو وبيونج يانج، قالت توماس جرينفيلد "من الواضح أنها مصدر قلق لنا".

وأضافت "هذا هو بالتأكيد السبب الذي يجعلنا نرى روسيا تحمي جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية في مجلس الأمن باستخدامها حق النقض ضد قرار لجنة الخبراء رقم 1718، معرقلة بذلك الجهود الرامية إلى محاسبة جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية على انتهاكات عديدة لقرارات المجلس".

تقارب روسي-كوري

وعقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون في سبتمبر قمة في أقصى الشرق الروسي أكد خلالها كيم أن العلاقات مع موسكو هي "أولوية" لبلده.

وتتهم الدول الغربية كوريا الشمالية بتزويد روسيا بالأسلحة لدعم حربها في أوكرانيا. وفي مارس، قالت سول إن بيونج يانج أرسلت حوالى سبعة آلاف حاوية أسلحة إلى موسكو منذ البدء بهذه الشحنات في يوليو الماضي. كما يسعى كيم إلى تعزيز علاقاته مع الصين.

وقالت توماس جرينفيلد "نحث روسيا والصين على عكس المسار، ونحث بيونج يانج مرة أخرى على اختيار الدبلوماسية والجلوس إلى طاولة المفاوضات".

وتشكّل المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين محطة للرؤساء الأميركيين الذين يزورون الجنوب عادة. 

وعقد الرئيس السابق دونالد ترمب وكيم في 2019 قمة في هذه المنطقة. ولم يسفر اللقاء عن أي اختراق يذكر في العلاقات بين البلدين.

وعقد الرئيس الكوري الجنوبي السابق مون جاي إن وكيم اثنتين من القمم الثلاث التي جمعتهما في 2018 في قرية بانمونجوم الواقعة داخل هذه المنطقة، لكن الجهود الدبلوماسية التي بذلها مون لم تؤد في نهاية المطاف إلى نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية.

"ضربة قاتلة"

والأسبوع الماضي، توعد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون أعداء البلاد بـ"ضربة قاتلة" في حال حدث استفزاز،  حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية.

ونقلت الوكالة عن كيم قوله إن كوريا الشمالية "ستوجه من دون تردد ضربة قاتلة للعدو عبر حشد كل الوسائل المتاحة لها" في حال حدوث استفزاز.

وقال كيم "حان الوقت للاستعداد للحرب أكثر من أي وقت مضى"، مشدداً على أن بلاده يجب أن تكون "أكثر حزما واستعداداً كاملاً للحرب التي يجب الفوز فيها، وليس فقط لحرب محتملة".

ومنذ بداية 2024، صنفت كوريا الشمالية سول على أنها "عدوها الرئيسي"، وأغلقت الوكالات المعنية بالحوار بين الكوريتين، وهددت بخوض الحرب إذا حدث أي انتهاك لأراضيها "حتى بمقدار 0.001 ملليمتر".

وظهر في صور مغبّشة جزئياً نشرتها وكالة الأنباء الكورية الشمالية، كيم جونج أون محاطاً بضباط من الجيش، وهو يتفقد ما يبدو أنه مجسم صغير للعاصمة الكورية الجنوبية وعدداً من خرائط مناطق مختلفة من شبه الجزيرة.

ويقول الخبراء إن ترمب، الذي عقد قمماً تاريخية، لكن غير ناجحة في نهاية المطاف مع كيم خلال فترة رئاسته، يمكن أن يعزز التقارب مع بيونج يانج إذا عاد إلى البيت الأبيض.

تصنيفات

قصص قد تهمك